علي الأحمدي الميانجي

315

مواقف الشيعة

( 490 ) صيفي بن فسيل وزياد قال الجزري : إن زيادا بعث في طلبه - يعني صيفي بن فسيل الشيباني - فأوتي به . فقال : يا عدو الله ! ما تقول في أبي تراب ؟ فقال : لا أعرفه . فقال : ما أعرفك به ! أتعرف علي بن أبي طالب ؟ قال : نعم . قال : فذاك أبو تراب . قال : كلا ، ذاك أبو الحسن والحسين . فقال له صاحب الشرطة : يقول الأمير هو أبو تراب وتقول لا ؟ قال : فإن كذب الأمير أكذب أنا وأشهد على باطل كما شهد . فقال له زياد : وهذا أيضا مع ذنبك ، علي بالعصا ، فأوتي بها ، فقال : ما تقول في علي ؟ قال : أحسن قول ! قال : اضربوه ، فضربوه حتى لصق بالأرض ، ثم قال : اقلعوا عنه ما قولك في علي ؟ قال : والله لو شرحتني بالمواسي ما قلت فيه إلا ما سمعت منه ! قال : لتلعننه أو لأضربن عنقك ، قال : لا أفعل ، فأوثقوه حديدا . قلت : ورواه الطبري وزاد في أوله : " أنه جاء قيس بن عباد الشيباني إلى زياد ، فقال : إن امرءا منا من بني همام يقال له : صيفي بن فسيل من رؤساء أصحاب حجر ، وهو أشد الناس عليك ، فبعث إليه زياد فأوتي به " وفيه بعد قوله : " لأضربن عنقك " قال : إذن تضربها والله قبل ذلك ، فإن أبيت إلا أن تضربها رضيت بالله وشقيت أنت قال : ادفعوا في رقبته . ثم قال : أوقروه حديدا وألقوه في السجن ( 1 ) .

--> ( 1 ) قاموس الرجال : ج 5 ص 138 - 139 . وبهج الصباغة ج 5 ص 255 عن الطبري ، والغدير : ج 10 ص 262 عن الطبري : ج 6 ص 149 ، والأغاني : ج 16 ص 7 . وكامل ابن الأثير : ج 3 ص 204 ، وتاريخ ابن عساكر : ج 6 ص 459 والغدير ج 11 عن مصادر جمة